الشهيد الثاني
87
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« فإن حلف » المنكر على الوجه المعتبر « سقطت الدعوى عنه » وإن بقي الحقّ في ذمّته « وحرم مقاصّته » به لو ظفر له المدّعي بمال وإن كان مماثلًا لحقّه ، إلّاأن يكذِّب المنكر نفسه بعد ذلك . « و » كذا « لا تُسمع البيّنة » من المدّعي « بعده » أي بعد حلف المنكر على أصحّ الأقوال « 1 » لصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قِبَله « 2 » وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ، فإنّ اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه » « 3 » وغيرها من الأخبار « 4 » . وقيل : تُسمع بيّنته مطلقاً « 5 » وقيل : مع عدم علمه بالبيّنة وقت تحليفه ولو بنسيانها « 6 » والأخبار « 7 » حجّة عليهما . « وإن » لم يحلف المدّعى عليه و « ردَّ اليمين » على المدّعي « حلف المدّعي » إن كانت دعواه قطعيّة ، وإلّا لم يتوجّه الردّ عليه كما مرّ « 8 » وكذا لو كان
--> ( 1 ) وهو اختيار الشيخ في الخلاف 6 : 293 ، المسألة 40 ، والعلّامة في المختلف 8 : 396 ، وسيأتي قولان آخران من الشيخ رحمه الله . ( 2 ) قد سقط هنا من النسخ كلمات من الخبر ، وهي هذه « . . . ذهبت اليمين بحقّ المدّعي فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم » وإن أقام . . . . ( 3 ) الوسائل 18 : 179 ، الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم والدعوى ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المصدر السابق ، الحديث 2 . والباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم والدعوى . ( 5 ) قاله الشيخ في موضع من المبسوط 8 : 158 . ( 6 ) قوّاه الشيخ في موضع آخر من المبسوط 8 : 210 . ( 7 ) المشار إليها آنفاً . ( 8 ) مرّ في الصفحة 84 ، قوله : وإن لم يتوجّه على المدّعي هنا الحلف بردٍّ ولا نكول .